وجوب لزوم أهل السنة
قال تعالى:{فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خالدون }
قال ابن عباس رضى الله عنهما تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة فانظروا رحمكم الله كيف دعا الله إلى الجماعة ونهى عن الفرقة وقال فى الآية الأخرى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فى شىء فبرأ نبيه صلى الله عليه وسلم من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كما نهانا عن التفرق والاختلاف بقوله{ كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات}
وقد كره النبى صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الإختلاف والتفرق فخرج على قوم من أصحابه وهم يتجادلون فى القدر فكأنما فقىء فى وجهه حب الرمان وقال أبهذا أمرتم أم إلى هذا دعيتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض قال عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما فما اغبط نفسى كما غبطتها ألا أكون فى ذلك المجلس روى هذا ثم أبو داود فى سننه وغيره وأصله فى الصحيحين والحديث المشهور عنه صلى الله عليه وسلم فى السنن وغيرها انه قال صلى الله عليه وسلم تفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلهم فى النار إلا واحدة قيل يا رسول الله ومن هي قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابى وفى رواية هى الجماعة وفى رواية يد الله على الجماعة فوصف الفرقة المستمسكون بسنته وأنهم هم الجماعة
وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا فى الأمر اتبعوا أمر الله تعالى فى
قوله {فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلا}
وكانوا يتناظرون فى المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة وربما اختلف قولهم فى المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة واخوة الدين نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع
فعائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قد خالفت إبن عباس وغيره من الصحابة فى أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه وقالت من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله تعالى الفرية
وجمهور الأمة على قول ابن عباس مع أنهم لا يبدعون المانعين الذين وافقوا أم المؤمنين رضى الله عنها وكذلك أنكرت ان يكون الأموات يسمعون دعاء الحى لما قيل لها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
أنتهي من الفتاوى الكبري
بقلم:
طريق الشروق











أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية