|
بسم الله الرحمن الرحيم
مسائل في المحرمات بالرضاع
مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 9 /ص 27) بَابُ الرَّضَاعِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُفَصْلٌ وَأَمَّا " الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ " فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْالنَّسَبِ } وَفِي لَفْظٍ : { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْالْوِلَادَةِ } وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ ؛ لَاأَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ . فَإِذَا ارْتَضَعَالطِّفْلُ مِنْ امْرَأَةٍ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ قَبْلَ الْفِطَامِصَارَ وَلَدَهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَصَارَ الرَّجُلُ الَّذِي دَرَّاللَّبَنَ بِوَطْئِهِ أَبًا لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِالْمَشْهُورِينَ وَهَذَا يُسَمَّى " لَبَنُ الْفَحْلِ " وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَإِنَّ عَائِشَةَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْهَا امْرَأَةٌ وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ يُقَالُ لَهُ أَبُوالقعيس فَجَاءَ أَخُوهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ حَتَّىسَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : إيذني لَهُفَإِنَّهُ عَمُّك فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ ؛وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ فَقَالَ : إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْك . }وَقَالَ : { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } . وَإِذَاصَارَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالِدَيْ الْمُرْتَضِعِ صَارَ كُلٌّ مِنْأَوْلَادِهِمَا إخْوَةَ الْمُرْضَعِ ؛ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ الْأَبِ فَقَطْ أَوْمِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْهُمَا أَوْ كَانُوا أَوْلَادًا لَهُمَا مِنْالرَّضَاعَةِ ؛ فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ إخْوَةًلِهَذَا الْمُرْتَضِعِ مِنْالرَّضَاعَةِ ؛ حَتَّى لَوْ كَانَ لِرَجُلِ امْرَأَتَانِ فَأَرْضَعَتْ هَذِهِطِفْلًا وَهَذِهِ طِفْلَةً : كَانَا أَخَوَيْنِ ؛ وَلَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَاالتَّزَوُّجُ بِالْآخَرِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَجُمْهُورِعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ . وَهَذِهِ " الْمَسْأَلَةُ " سُئِلَ عَنْهَا ابْنُعَبَّاسٍ فَقَالَ : اللِّقَاحُ وَاحِدٌ يَعْنِي الرَّجُلُ الَّذِي وَطِئَالْمَرْأَتَيْنِ حَتَّى دَرَّ اللَّبَنَ وَاحِدٌ . وَلَا فَرْقَ بِاتِّفَاقِالْمُسْلِمِينَ بَيْنَ أَوْلَادِ الْمَرْأَةِ الَّذِينَ رَضَعُوا مَعَ الطِّفْلِوَبَيْنَ مَنْ وُلِدَ لَهَا قَبْلَ الرَّضَاعَةِ وَبَعْدَ الرَّضَاعَةِ :بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَمَا يَظُنُّهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجُهَّالِ أَنَّهُإنَّمَا يَحْرُمُ مَنْ رَضَعَ مَعَهُ : هُوَ ضَلَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إنْ لَمْيَرْجِعْ عَنْهُ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى اسْتِحْلَالِ ذَلِكَ اُسْتُتِيبَ كَمَايُسْتَتَابُ سَائِرُ مَنْ أَبَاحَ الْإِخْوَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَإِنْ تَابَوَإِلَّا قُتِلَ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَجَمِيعُ " أَقَارِبِ الْمَرْأَةِأَقَارِبُ لِلْمُرْتَضِعِ مِنْ الرَّضَاعَةِ " أَوْلَادُهَا إخْوَتُهُ وَأَوْلَادُأَوْلَادِهَا أَوْلَادُ إخْوَتِهِ وَآبَاؤُهَا وَأُمَّهَاتُهَا أَجْدَادُهُوَإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ : وَكُلُّ هَؤُلَاءِحَرَامٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا " بَنَاتُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ "فَحَلَالٌ كَمَا يَحِلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ ؛ وَأَقَارِبُ الرَّجُلِأَقَارِبُهُ مِنْ الرَّضَاعِ : أَوْلَادُ إخْوَتِهِ وَأَوْلَادُهُمْ أَوْلَادُإخْوَتِهِ . وَإِخْوَتُهُ أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَهُنَّ حَرَامٌ عَلَيْهِ .وَحَلَّ لَهُ بَنَاتُ عَمِّهِ وَبَنَاتُ عَمَّاتِهِ . وَأَوْلَادُ الْمُرْتَضِعِبِمَنْزِلَتِهِ كَمَا أَنَّ أَوْلَادَ الْمَوْلُودِ بِمُنْزِلَتِهِ فَلَيْسَلِأَوْلَادِهِ مِنْ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا إخْوَتَهُ وَلَاإخْوَةَ أَبِيهِ لَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا رَضَاعٍ لِأَنَّهُمْ أَعْمَامُهُمْوَعَمَّاتُهُمْ وَأَخْوَالُهُمْ وَخَالَاتُهُمْ . وَأَمَّا إخْوَةُ الْمُرْتَضِعِمِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ غَيْرِ رَضَاعِ هَذِهِ الْمُرْضِعَةِ فَهُمْ أَجَانِبُمِنْهَا وَمِنْ أَقَارِبِهَا فَيَجُوزُ لِإِخْوَةِ هَؤُلَاءِ أَنْ يَتَزَوَّجُواأَوْلَادَ الْمُرْضِعَةِ ؛ كَمَا إذَا كَانَ أَخٌ لِلرَّجُلِ مِنْ أَبِيهِ وَأُخْتٌمِنْ أُمِّهِ . وَبِالْعَكْسِ : جَازَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ؛وَهُوَ نَفْسُهُ لَا يَتَزَوَّجُ وَاحِدًا مِنْهُمَا : فَكَذَلِكَ الْمُرْتَضِعُهُوَ نَفْسُهُ لَا يَتَزَوَّجُ وَاحِدًا مِنْ أَوْلَادِ مُرْضِعِهِ ؛ وَلَا أَحَدًامِنْ أَوْلَادِ وَالِدَيْهِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إخْوَتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ ؛وَهَؤُلَاءِ إخْوَتُهُ مِنْ النَّسَبِ . وَيَجُوزُ لِإِخْوَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِأَنْ يَتَزَوَّجُوا إخْوَتَهُ مِنْ النَّسَبِ كَمَا يَجُوزُ لِإِخْوَتِهِ مِنْأَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا إخْوَتَهُ مِنْ أُمِّهِ . وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌعَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَلَكِنْ بَعْضُ الْمُنْتَصِبِينَ لِلْفُتْيَا قَدْيُغَلِّظُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ ؛ لِالْتِبَاسِ أَمْرِهَا عَلَىالْمُسْتَفْتِينَ وَلَا يَذْكُرُونَ مَا يُسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْأَسْمَاءِوَالصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الشَّرْعِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : اثْنَانِتَرَاضَعَا : هَلْ يَتَزَوَّجُ هَذَا بِأُخْتِ هَذَا ؟ وَهَذَا سُؤَالٌ مُجْمَلٌ .فَالْمُرْتَضِعُ نَفْسُهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ أَخَوَاتِ الْآخَرِاللَّاتِي هُنَّ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي أَرْضَعَتْ ؛ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخَوَاتٌمِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأُمِّ فَهُنَّ أَجَانِبُ مِنْ الْمُرْتَضِعِفَلِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهُنَّ . وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ : طِفْلٌوَطِفْلَةٌ تَرَاضَعَا أَوْ طِفْلَانِ تَرَاضَعَا : هَلْ يَحِلُّ أَنْ يَتَزَوَّجَأَحَدُهُمَا بِإِخْوَةِ الْآخَرِ وَيَتَزَوَّجَ الْأَخَوَاتُ مِنْ الْجَانِبَيْنِبَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ؟ فَجَوَابُ ذَلِكَ أَنَّ إخْوَةَ كُلٍّ مِنْالْمُتَرَاضِعَيْنِ لَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجُوا أَخَوَاتِ الْآخَرِ ؛ إذَا لَمْيَرْتَضِعْ الْخَاطِبُ مِنْ أُمِّ الْمَخْطُوبَةِ وَلَا الْمَخْطُوبَةُ مِنْ أُمِّالْخَاطِبِ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّاالْمُتَرَاضِعَانِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَزَوَّجَ شَيْئًا مِنْ أَوْلَادِالْمُرْضِعَةِ فَلَا يَتَزَوَّجُ هَذَا بِأَحَدِ مِنْ إخْوَةِ الْآخَرِ مِنْالْأُمِّ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ أَوْ مِنْ الْأَبِ صَاحِبِ اللَّبَنِ وَيَجُوزُ أَنْيَتَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ إخْوَةِ الْآخَرِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْأَوْلَادِ أَبَوَيْهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ . فَهَذَا جَوَابُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ .فَإِنَّ الرَّضِيعَ : إمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ إخْوَةِ الْمُرْتَضِعِ الْآخَرِمِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ أَوْ الرَّجُلِ وَإِمَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ إخْوَةِالْمُرْتَضِعِ الْآخَرِ مِنْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ رَضَاعَةٍ أُخْرَى . وَإِخْوَةُالرَّضِيعِ إمَّا أَنْ يَتَزَوَّجُوا مِنْ هَؤُلَاءِ وَإِمَّا مِنْ هَؤُلَاءِوَإِمَّا مِنْ هَؤُلَاءِ . فَإِخْوَةُ الرَّضِيعِ لَهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجُواالْجَمِيعَ : أَوْلَادُ الْمُرْضِعَةِ وَزَوْجِهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ .وَلِإِخْوَةِ هَذَا أَنْ يَتَزَوَّجُوا بِإِخْوَةِ هَذَا ؛ بَلْ لأب هَذَا مِنْالنَّسَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَه مِنْ الرَّضَاعِ . وَأَمَّا أَوْلَادُالْمُرْضِعَةِ فَلَا يَتَزَوَّجُ أَحَدٌ مِنْهُنَّ الْمُرْتَضِعَ ؛ وَلَاأَوْلَادَهُ ؛ وَلَا يَتَزَوَّجُ أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِ إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ ؛لَا مِنْ نَسَبٍ ؛ وَلَا مِنْ رَضَاعٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ : إمَّا عَمًّا وَإِمَّاخَالًا . وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . " ثُمَّالرَّضَاعُ الْمُحَرَّمُ " فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ ثَلَاثُرِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد " أَحَدُهَا " أَنَّهُ يَحْرُمُ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ .وَهِيَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِإِطْلَاقِ الْقُرْآنِ . "وَالثَّانِي " لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ وَيُحَرِّمُ مَا فَوْقَذَلِكَ . وَهُوَ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُوَالرَّضْعَتَانِ } " وَرُوِيَ " { الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ } " وَرُوِيَ {الإملاجة ؛ والإملاجتان } " فَنَفَى التَّحْرِيمَ عَنْهُمَا وَبَقِيَ الْبَاقِيعَلَى الْعُمُومِ وَالْمَفْهُومِ . " وَالثَّالِثُ " أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ إلَّاخَمْسُ رَضَعَاتٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدلِحَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ . حَدِيثِ عَائِشَةَ : { إنَّ مِمَّا نَزَلَ مِنْالْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ ثُمَّ نسخن بِخَمْسِ مَعْلُومَاتٍفَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَىذَلِكَ } وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةِ أَبِيحُذَيْفَةَ بْنِ عتبة بْنِ رَبِيعَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِيحُذَيْفَةَ بْنِ عتبة بْنِ رَبِيعَةَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ؛ لِيَصِيرَ مَحْرَمًا لَهَابِذَلِكَ . وَعَلَى هَذَا فَالرَّضْعَةُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدلَيْسَتْ هِيَ الشِّبْعَةُ وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِمَ الثَّدْيَ ثُمَّ يسيبه ثُمَّيَلْتَقِمَهُ ثُمَّ يسيبه حَتَّى يَشْبَعَ بَلْ إذَا أَخَذَ الثَّدْيَ ثُمَّتَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَهِيَ رَضْعَةٌ سَوَاءٌ شَبِعَ بِهَا أَوْ لَمْ يَشْبَعْإلَّا بِرَضَعَاتِ فَإِذَا الْتَقَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَضَعَ ثُمَّ تَرَكَهُفَرَضْعَةٌ أُخْرَى وَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ عَادَ قَرِيبًافَفِيهِ نِزَاعٌ . وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا الَّذِي يَحْرُمُمِنْ الرَّضَاعِ ؟ وَمَا الَّذِي لَا يَحْرُمُ ؟ وَمَا دَلِيلُ حَدِيثِ عَائِشَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " { أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْالنَّسَبِ } . وَلْتُبَيِّنُوا جَمِيعَ التَّحْرِيمِ مِنْهُ ؟ وَهَلْ لِلْعُلَمَاءِفِيهِ اخْتِلَافٌ ؟ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ اخْتِلَافٌ فَمَا هُوَ الصَّوَابُوَالرَّاجِحُ فِيهِ ؟ وَهَلْ حُكْمُ رَضَاعِ الصَّبِيِّ الْكَبِيرِ الَّذِي دُونَالْبُلُوغِ أَوْ الَّذِي يَبْلُغُ حُكْمُهُ حُكْمَ الصَّغِيرِ الرَّضِيعِ ؛ فَإِنَّبَعْضَ النِّسْوَةِ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ خَمْسَ سِنِينَ ؛ وَأَكْثَرَوَأَقَلَّ ؟ وَهَلْ يَقَعُ تَحْرِيمٌ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِالْمُتَزَوِّجَيْنِ بِرِضَاعِ بَعْضِ قَرَابَاتِهِمْ لِبَعْضِ ؟ وَبَيِّنُوهُبَيَانًا شَافِيًا ؟ الْجَوَابُ الْجَوَابُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . حَدِيثُعَائِشَةَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ؛ وَهُوَ مُتَلَقًّىبِالْقَبُولِ ؛ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ اتَّفَقُوا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ وَلَفْظُهُ :{ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } " وَالثَّانِي : " {يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ } " : وَقَدْ اسْتَثْنَىبَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْمُسْتَأْخِرِينَ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ صُورَتَيْنِ ؛وَبَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا خَطَأٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ أَنْيُسْتَثْنَى مِنْ الْحَدِيثِ شَيْءٌ . وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فَنَقُولُ . إذَاارْتَضَعَ الرَّضِيعُ مِنْ الْمَرْأَةِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَتْالْمَرْأَةُ أُمَّهُ وَصَارَ زَوْجُهَا الَّذِي جَاءَ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ أَبَاهُفَصَارَ ابْنًا لِكُلِّ مِنْهُمَا مِنْ الرَّضَاعَةِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ جَمِيعُأَوْلَادِ الْمَرْأَةِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَمِنْ غَيْرِهِ وَجَمِيعُ أَوْلَادِالرَّجُلِ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا إخْوَةً لَهُ سَوَاءٌ وُلِدُوا قَبْلَالرَّضَاعِ أَوْ بَعْدَهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . وَإِذَا كَانَ أَوْلَادُهُمَاإخْوَتَهُ كَانَ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِمَا أَوْلَادَ إخْوَتِهِ فَلَا يَجُوزُلِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِهِمَا وَلَا أَوْلَادِأَوْلَادِهِمَا ؛ فَإِنَّهُمْ : إمَّا إخْوَتُهُ وَإِمَّا أَوْلَادُ إخْوَتِهِوَذَلِكَ يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ . وَإِخْوَةُ الْمَرْأَةِ وَأَخَوَاتُهَاأَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَأَبُوهَا وَأُمُّهَا أَجْدَادُهُوَجَدَّاتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدًا مِنْإخْوَتِهَا . وَلَا مِنْ أَخَوَاتِهَا وَإِخْوَةُ الرَّجُلِ أَعْمَامُهُوَعَمَّاتُهُ . وَأَبُو الرَّجُلِ وَأُمَّهَاتُهُ أَجْدَادُهُ وَجَدَّاتُهُ ؛ فَلَايَتَزَوَّجُ بِأَعْمَامِهِ وَعَمَّاتِهِ وَلَا بِأَجْدَادِهِ وَجَدَّاتِهِ ؛ لَكِنْيَتَزَوَّجُ بِأَوْلَادِ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ ؛ فَإِنَّ جَمِيعَ أَقَارِبِالرَّجُلِ حَرَامٌ عَلَيْهِ ؛ أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ ؛ وَأَوْلَادُالْخَالِ وَالْخَالَاتِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ { يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ إنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّوَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَوَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَمَعَكَ } فَهَؤُلَاءِ " الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ " هِيَ الْمُبَاحَاتُ مِنْالْأَقَارِبِ فيبحن مِنْ الرَّضَاعَةِ . وَإِذَا كَانَ الْمُرْتَضِعُ ابْنًالِلْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا فَأَوْلَادُهُ أَوْلَادُ أَوْلَادِهِمَا وَيَحْرُمُ عَلَىأَوْلَادِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْأَوْلَادِ مِنْ النَّسَبِ . فَهَذِهِ الْجِهَاتُالثَّلَاثُ مِنْهَا تَنْتَشِرُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ . وَأَمَّا إخْوَةُالْمُرْتَضِعِ مِنْ النَّسَبِ ؛ وَأَبُوهُ مِنْ النَّسَبِ وَأُمُّهُ مِنْ النَّسَبِ: فَهُمْ أَجَانِبُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ ؛ لَيْسَبَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ صِلَةٌ وَلَا نَسَبٌ وَلَا رَضَاعٌ ؛ لِأَنَّالرَّجُلَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَخٌ مِنْ أَبِيهِ وَأَخٌ مِنْ أُمِّهِ وَلَانَسَبَ بَيْنَهُمَا ؛ بَلْ يَجُوزُ لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ أَنْ يَتَجَوَّزَأَخَاهُ مِنْ أُمِّهِ ؛ فَكَيْفَ إذَا كَانَ أَخٌ مِنْ النَّسَبِ وَأُخْتٌ مِنْالرَّضَاعِ ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِهَذَا أَنْ يَتَزَوَّجَ هَذَا وَلِهَذَا أَنْيَتَزَوَّجَ هَذَا . وَبِهَذَا تَزُولُ الشُّبْهَةُ الَّتِي تَعْرِضُ لِبَعْضِالنَّاسِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُرْتَضِعِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَخُوهُ مِنْالرَّضَاعَةِ بِأُمِّهِ مِنْ النَّسَبِ كَمَا يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهِ مِنْالنَّسَبِ . وَيَجُوزُ لِأَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَه مِنْالرَّضَاعَةِ وَهَذَا لَا نَظِيرَ لَهُ فِي النَّسَبِ ؛ فَإِنَّ أخ الرَّجُلِ مِنْالنَّسَبِ لَا يَتَزَوَّجُ بِأُمِّهِ مِنْ النَّسَبِ . وَأُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِلَيْسَتْ بِنْتَ أَبِيهِ مِنْ النَّسَبِ وَلَا رَبِيبَتَهُ فَلِهَذَا جَازَ أَنْتَتَزَوَّجَ بِهِ . فَيَقُولُ مَنْ لَا يُحَقِّقُ : يَحْرُمُ فِي النَّسَبِ عَلَىأَخِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمِّي وَلَا يَحْرُمُ مِثْلُ هَذَا فِي الرَّضَاعِ .وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ ؛ فَإِنَّ نَظِيرَ الْمُحَرَّمِ مِنْ النَّسَبِ أَنْتَتَزَوَّجَ أُخْتُهُ أَوْ أَخُوهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ بِابْنِ هَذَا الْأَخِ أَوْبِأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ كَمَا لَوْ ارْتَضَعَ هُوَ وَآخَرُ مِنْ امْرَأَةٍوَاللَّبَنُ لِفَحْلِ ؛ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى أُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أَنْتَتَزَوَّجَ أَخَاهُ وَأُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ ؛ لِكَوْنِهِمَا أَخَوَيْنِلِلْمُرْتَضِعِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَزَوَّجَا أَبَاهُ وَأُمَّهُ مِنْالرَّضَاعَةِ ؛ لِكَوْنِهِمَا وَلَدَيْهِمَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ؛ لَا لِكَوْنِهِمَاأَخَوَيْ وَلَدَيْهِمَا . فَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا وَنَحْوَهُ زَالَتْ عَنْهُالشُّبْهَةُ . وَأَمَّا " رَضَاعُ الْكَبِيرِ " فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ فِيمَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ بَلْ لَا يَحْرُمُ إلَّا رَضَاعُ الصَّغِيرِكَاَلَّذِي رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ . وَفِيمَنْ رَضَعَ قَرِيبًا مِنْالْحَوْلَيْنِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ ؛ لَكِنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّوَأَحْمَد أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ . فَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُالْكَبِيرَةُ فَلَا يَحْرُمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِرَضَاعِ القرايب :مِثْلَ أَنْ تُرْضِعَ زَوْجَتُهُ لِأَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ : فَهُنَا لَا تَحْرُمُعَلَيْهِ زَوْجَتُهُ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَبِاَلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ لِأَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ ؛ إذْ لَيْسَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا صِلَةُ نَسَبٍ وَلَا رَضَاعٍ ؛ وَإِنَّمَا حَرُمَتْ عَلَىأَخِيهِ لِأَنَّهَا أُمُّهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَيْسَتْ أُمَّ نَفْسِهِ مِنْالرَّضَاعِ . وَأُمُّ الْمُرْتَضِعِ مِنْ الرَّضَاعِ لَا تَكُونُ أُمًّالِإِخْوَتِهِ مِنْ النَّسَبِ ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَرْضَعَتْ الرَّضِيعَ وَلَمْتُرْضِعْ غَيْرَهُ . نَعَمْ : لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ نِسْوَةٌ يَطَؤُهُنَّوَأَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طِفْلًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَاالْآخَرَ ؛ وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ قَالَ : اللِّقَاحُوَاحِدٌ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ لِحَدِيثِ أَبِي القعيسالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ مَعْرُوفٌ . وَتَحْرُمُ عَلَيْهِأُمُّ أَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ ؛ لِأَنَّهَا أُمُّهُ أَوْ امْرَأَةُ أَبِيهِ ؛وَكِلَاهُمَا حَرَامٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا أُمُّ أَخِيهِ مِنْ الرَّضَاعَةِفَلَيْسَتْ أُمَّهُ وَلَا امْرَأَةَ أَبِيهِ ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا صَاحِبَ اللَّبَنِلَيْسَ أَبًا لِهَذَا ؛ لَا مِنْ النَّسَبِ وَلَا مِنْ الرَّضَاعَةِ . فَإِذَاقَالَ الْقَائِلُ : إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : {يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } " وَأُمُّ أَخِيهِ مِنْالنَّسَبِ حَرَامٌ فَكَذَلِكَ مِنْ الرَّضَاعِ . قُلْنَا : هَذَا تَلْبِيسٌوَتَدْلِيسٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقُلْ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُأَخَوَاتِكُمْ ؛ وَإِنَّمَا قَالَ : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ }وَقَالَ تَعَالَى : { وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }فَحَرَّمَ عَلَى الرَّجُلِ أُمَّهُ وَمَنْكُوحَةَ أَبِيهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْأُمَّهُ . وَهَذِهِ تَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَلَا يَتَزَوَّجُ أُمَّهُ مِنْالرَّضَاعَةِ . وَأَمَّا مَنْكُوحَةُ أَبِيهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَالْمَشْهُورُعِنْدَ الْأَئِمَّةِ أَنَّهَا تَحْرُمُ ؛ لَكِنْ فِيهَا نِزَاعٌ لِكَوْنِهَا مِنْالْمُحَرَّمَاتِ بِالصِّهْرِ ؛ لَا بِالنَّسَبِ وَالْوِلَادَةِ . وَلَيْسَالْكَلَامُ هُنَا فِي تَحْرِيمِهَا فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ : تَحْرُمُ مَنْكُوحَةُأَبِيهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَفَّيْنَا بِعُمُومِ الْحَدِيثِ . وَأَمَّا أُمُّأَخِيهِ الَّتِي لَيْسَتْ أُمًّا وَلَا مَنْكُوحَةَ أَب : فَهَذِهِ لَا تُوجَدُ فِيالنَّسَبِ ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : تَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ فَلَا يَحْرُمُنَظِيرُهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ فَتَبْقَى أُمُّ الْأُمِّ مِنْ النَّسَبِ لِأَخِيهِمِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ الْأُمُّ مِنْ الرَّضَاعَةِ لِأَخِيهِ مِنْ النَّسَبِ : لَانَظِيرَ لَهَا مِنْ الْوِلَادَةِ فَلَا تَحْرُمُ . وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . |











أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية