الرفيق
مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه ) .
فالله تعالى رفيق في أفعاله ، خلق المخلوقات كلها بالتدريج شيئاً فشيئاً بحسب حكمته ورفقه ، مع أنه قادر على خلقها دفعة واحدة ، وفي لحظة واحدة ، ومن تدبر المخلوقات وتدبر الشرائع كيف يأتي بها شيئاً بعد شئ شاهد من ذلك العجب العجيب ، فالمتأني الذي يأتي الأمور برفق وسكينة ووقار ، اتباعاً لسنن الله في الكون واتباعاً لنبيه صلى الله عليه وسلم . فإن هذا هدية وطريقه تتيسر له الأمور وبالأخص الذي يحتاج إلى أمر الناس ونهيهم وإرشادهم ، فإنه مضطر إلى الرفق واللين ، وكذلك من آذاه الخلق بالأقوال البشعة وصان لسانه عن مشاتمتهم ، ودافع عن نفسه برفق ولين ، اندفع عنه من أذاهم ما لا يندفع بمقابلتهم مثل مقالهم وفعالهم ، ومع ذلك فقد كسب الراحة والطمأنينة والرزانة والحلم .والله عز وجل يغيث عباده إذا استغاثوا به سبحانه . فعن أنس بن مالك أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة .. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب … ثم قال يا رسول الله .. هلكت الأموال وانقطعت السبل فأدع لنا الله يغيثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال : ( اللهم أغثنا .. اللهم أغثنا .. اللهم أغثنا ) فالله عز وجل يغيث عباده في الشدائد والمشقات فهو يغيث جميع المخلوقات عندما تتعسر أمورها وتقع في الشدائد والكربات ، يطعم جائعهم ويكسو عريانهم ويخلص مكروبهم ، وينزل الغيث عليهم في وقت الضرورة والحاجة ، وكذلك يجيب إغاثة اللهفان أي دعاء من دعاه في حالة اللهف والشدة والاضطرار ، فمن استغاثه أغاثه وفي الكتاب والسنة من ذكر تفريجه للكربات ، وإزالته الشدائد ، وتيسيره للعسير شئ كثير جداً معروف .











أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية