موقع طريــق الشـروق للمـقالات والبـحـوث الإسلامية

الدعوة إلى لله في ضوء كتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم معا نجتهد في طلب العلم الشرعي قال رسول الله (طالبان لايشبعان طالب علم وطالب مال )

مع اسم الله الباريء

مع اسم الله الباريء

 

المعنى اللغوى

 

قال ابن الأعرابي

ــــــــــــــــــــــ

برىء إذا تخلص  وبرىء إذا تنزه وتباعد وبرىء إذا أعذر وأنذر

 ومنه قوله تعالى{ برآة من الله ورسوله} أى إعذار وإنذار

وأصبح بارئاً من مرضه وبريئاً كقولك صحيحاً وصحاحاً وقد أبرأه اللهمن المرضه إبراء

 

قال الأخفش

 

 يقال برئت العود وبروته إذا قطعته وبريت القلم بغير همز إذا قطعته وأصلحته

والبرية      الخلق وأصلها الهمز وقد تركت العرب همزها

 

قال الفراء    وإذا أخذت البرية من البري وهو التراب فأصلها غير الهمز وقد وردت في الفرآن كقوله تعالى{ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} البينة

 

وروده في القرآن الكريم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رود الاسم ثلاث مرات في القرآن في قوله تعالى{ هو الله الخالق البارىء}

ومرة في قوله تعالى  { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم} البقرة

 

المعنى  في حق الله تعالى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال ابن جرير _الباريء_  الذى برأ الخلق فأوجدهم بقدرته

قال الزجاج

 

قال الزجاج  _الباريء _  يقال برأ الله الخلق فهو يبرؤهم برءاً إذا فطرهم

 

والبرء   خلق على صفة   فكل مبروء مخلوق  وليس كل مخلوق مبروء وذلك لأن البرء من  تبرئة الشىء من الشيء من قولهم برأت من المرض وبرئت من الدين وأبرأمنه

فبعض الخلق إذا فُصل من بعض سمى فاعله بارئا

 

وقال الشوكاني  _الباريء _
 
هو الخالق وقيل إن الباريء   هو  المبدع المحدث

 

قال الخطابي  _ الباريء_

 

هو الخالق ثم قال إلا أن لهذه اللفظة من الاختصاص بالحيوان ماليس لها بغيره من الخلق وقلما يستعمل في خلق السموات والأرض والجبال فيقال برأ الله السماء كما برأ الله الإنسان

وبرأ النسم

 

وقال ابن كثير _الباريء_

 

الخلق هو التقدير  والبرء هو الفري وهو التنفيذ وإبراز ماقدره وقرره إلى الوجودوليس كل من قدر شيئاً ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله عز وجل

 

وقال الحليمي _ الباريء _

 

وهذا الاسم يحتمل معنيين

 

أحدهما  الموجد لما كان في معلومه من أصناف الخلائق

وهذا هو الذى يشير إليه عزوجل {ماأصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها}الحديد

ولا شك أن إثبات الإبداعوالاعتراف به للباري جل وعز ليس يكون على أنه أبدع بغتة من غير علم سبق له بما هو مبدعه ولكن على أنه كان عالماً بما أبدع قبل أن يُبدع فكما وجب له عند الإبداع اسم المبدع وجب له اسم الباريء

 

والآخر   أن المراد بالباريء قالب الأعيان أى أنه أبدع الماء والتراب والنار والهواء لامن شيء ثم خلق منها الأجسام المختلفة كما قال جل وعز{وجعلنا من الماء كل شيء } الأنبياء

وقال {إنىخالق بشر من طين} ص وقال ومن آياته أن خلقكم من تراب} الروم

وقال{ خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار} الرحمن

وقال {ولقدخلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين} المؤمنون

فيكون هذا من قولهم برأ القواسُ القوسَ إذا صنعها من موادها التي كانت لها فجاءت منها لاكهيئتها والاعتراف لله عزوجل بالإبداع يقتضي الاعتراف له بالبرء وإذا كان المعترف يعلم به نفسه انه منقول من حال إلى حال إلى أن صار ممن يقدر على الاعتقاد
والاعتراف
ـــــــــــ
طريق الشروق 
 

 

 



أضف تعليقا