موقع طريــق الشـروق للمـقالات والبـحـوث الإسلامية
الدعوة إلى لله في ضوء كتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم معا نجتهد في طلب العلم الشرعي قال رسول الله (طالبان لايشبعان طالب علم وطالب مال )
مـع أسم الله الشاكر الشكور

  

مع أسماء الله تعالى

(الشاكر والشكور )

اسمان من اسماء الله تعالى ورد ذكرهما فى القرآن الكريم

قال تعالى. {إن ربنا لغفور شكور}

وقال تعالى. { إن الله شاكر عليم}


يقول ابن فارس: فى مقاييس اللغة(3\207

الشين والكاف والراء أصول أربعة متباينه بعيدة القياس

الاصل الاول

.( الشكر)وهو الثناء على الإنسان بمعروف يوليكه ويقال إن حقيقة الشكر الرضى باليسير.

يقولون فرس شكور إذا كفاه لسمنه العلف القليل وشجرة شكورة اذا كانت كثيرة الثمار


والأصل الثانى

.(الشكر) الامتلاء والغزر فى الشىء يقال حلوبه شكرة إذا أصابت حظا من مرعى فغزرت

الأصل الثالث

( الشكر)

وهوالشكير من النبات وهو الذى ينبت من ساق الشجرة وهى قضبان غضة . ويكون ذلك فى النبات أول ما ينبت

الأصل الرابع

(

الشكر) ,وهو النكاح . ويقال .. بل شكر المرأة, فرجها

ويقول ابن منظور: فى اللسان (4\423

شكر . الشكر . عرفان الإحسان ونشره,وهو الشكور أيضا


ويقول الشكر لايكون إلا عن يد,والحمد يكون عن يد وعن غير يد ,فهذا الفرق بينهما , والشكر من الله. المجازاة والثناء الجميل
والشكور .من صفات الله جل اسمه,معناه. أنه يزكو عنده القليل من أعمال العباد,فيضاعف لهم الجزاء, وشكره لعباده.مغفرته لهم.والشكور من أبنية المبالغه, وأما الشكور من عباد الله فهو الذى يجتهد فى شكر ربه بطاعته وأدائه ما وظف عليه من عبادته قال الله تعالى{اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادىالشكور}كأنه قال أعمل لله شكرا

و (

الشكر)مثل( الحمد) إلا أن الحمد أعم منه ,فإنك تحمد الإنسان على صفاته الجميلة وعلى معروفه,ولا تشكره إلا على معروفه دون صفاتهوالشكر.مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية, فيثنى على المنعم بلسانه ويزيب نفسه فى طاعته ويعتقد أنه موليها

قال القرطبى: رحمه الله فى السابق (1\321

ومنها الشاكر والشكور جل جلاله وتقدست أسماؤه.نطق بها التنزيل فقال {إن الله شاكر عليم } ( البقرة \158


وقال تعالى { وكان الله شاكرا عليما} (النساء \147

وقال .{إن ربنا لغفور شكور } (فاطر\34

ويجوز اطلاقه على العبد أذا كان وصفا منكرا قال الله تعالى.{إنه كان عبدا شكورا} (الاسراء.23 ) فأما قوله تعالى{وقليل من عبادى الشكور}

(سبأ\13 )فليس بوصف لواحد بعينه وإنما المراد به الجنس يقال شكرا يشكرواسم الفاعل شاكر على القياس,وفى المبالغة شكور قال تعالى{ لانريد منكم جزاء ولا شكورا}(الانسان \9

)
والله هو الشكور الحق قال تعالى {كلوا وشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية
}(الحاقه24 )

وتكلم الناس فى الحمد والشكر ,هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟


فذهب الطبرى والمبرد إلى أنهما بمعنى واحد سواء. وهذا غير مرضى,والصحيح أن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان. والشكر ثناء على المشكوربما أولى من الإحسان وهذا قول علماء اللغه. الزجاج.والقتبى وغيرهماوقال الفراء.وفيه لغتان يقال .شكرت الرجل وشكرت للرجل, فالله سبحانه يحمد على ما وجب له من صفات الجلال والكمال,ونزاهة ذاته المقدسة عن كل نقص,ويشكر على ما أسداه من معروف, فالشكر مقابلة ( المنعم )على فعله بثناء عليه وقبول لنعمه وأعتراف بها فيكون(شكور).وقيل الشكر الأعتراف بنعمة المنعم على سبيل الخضوع,لأن الرجل قد يعترف بنعمة غيره على سبيل الأستهزاء به فلايقال: إنه شكور,فلهذا قيل: أن حقيقة الشكر الأعتراف بنعمة المنعم على سبيل الخضوعولذلك قال سبحانه وتعالى{ اعملوا آل داود شكرا}فقال داود: إلهى كيف أشكرك والشكر نعمة منك؟ فقال : الآن قد عرفتنى وشكرتنى إذ عرفت أن الشكر منى نعمة والشكر يقتضى زيادة النعم , كما قال .{لئن شكرتم لأزيدنكم}(ابراهيم\7 )وعدمه يزيلها كما قال

إذا كنت فى نعمة فارعها ... فأن المعاصى تزيل النعم


ووظب عليها بشكرالإله ... فإن الإله شديد النقم

فهو سبحانه مختص بالفضل الذى لاينبغى لغيره,فإنه يقبل اليسير.الذى لاينفعه من الطاعة,ويبذل العظيم الذى ينتفع به كل من سواه

***

قال الحليمى

.

الشاكر فى وصف الله عز وجل معناه المادح لمن يطيعه,والمثنى عليه,والمثيب له بطاعته فضلا من نعمته

قال : والشكور .هو الذى يدوم شكره ويعم كل مطيع وكل صغيرمن الطاعة أو كبيره, فعلى ذلك يكون من صفات الذات


فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الله سبحانه هو الشاكر والشكور على الإطلاق وأن شكره تعالى واجب على كل مكلف من غير خلاف,لأنه الذى يقبل القليل ويعطى الكثير ثم أعلم أن على كل جارحه شكرا يخصها ,وعلى اللسان من ذلك مثل ما على سائر الجوارح ,وقد اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم(أن الأعضاء تقول للسان . اتقى الله,فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا,وإن اعوججت اعوججنا).اخرجه الترمذى واحمد
وشكر كل جارحة إنما باستعمالها بتقوى الله العظيم فى امتثال ما يخصها من الطاعات,واجتناب ما يخصها من العصيان فشكر البدن ؟ ألا تستعمل جوارحه فى غير طاعته, وشكر القلب ألا تشغله بغير ذكره ومعرفته,وشكر اللسان ألاتستعمله فى غير الثناء عليه ومدحه ,وشكر المال ألاتنفقه فى غير رضاه ومحبته
وقد كان النبى اكثر الخلق شكرا لله فقد قام من الليل حتى تورمت قدماه, فقيل له تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أفلا أكون عبدا شكورا) متفق عليه
وقال صلى الله عليه وسلم(لايشكر الله من لايشكر الناس)
وقيل الشكر على الشكر اتم من الشكر ,وقيل الشكر الذى يشكر على الموجود,والشكور الذى يشكر على المفقود ,وشكر النعمه مشاهدة المنه,وحفظ الحرمه,والقيام بالخدمه

اللهم اجعلنا من عبادك الشاكرين

أختكم

طريق الشروق


أم أشرقت



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية