أخي الكريم مسألة الجمع والقصر في الصلاة من المسائل المهمة التي ينبغي على كل مسلم أن يتعلمها لأنه لابد أن يتعرض لها في حياته
فالمسلم إذا سافر يسن له أن يقصر الصلاة الرباعية لقوله تعالى
(وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة )
والآية هنا عامة في مسافة القصر فكل ضرب في الأرض يعتبر سفراً
وقد أختلفت الروايات التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسافة القصر
وأقل مسافة وردت في القصر جاءت في حديث أنس رضي الله عنه
"
كان النبي إذ خرج مسيرة ثلاثة أميال أو فراسخ يصلي ركعتين " رواه مسلم وأبو داوود
قال الحافظ في فتح الباري وهوأصح حديث ورد في بيان ذلك وأصرحه
.
والجمع بين الصلاتين في السفر جائز في وقت إحداهما في قول أكثر أهل العلم لا فرق
بين كونه نازلا أو سائراً فعن معاذ
" أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان في غزوة تبوك إذ ا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر وإذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم نزل فجمع بينهما
"
رواه أبو داوود والترمذي وقال حديث حسن
والمسافر يقصر الصلاة مادام مسافراً فإن أقام لحاجة ينتظر قضاءها قصر الصلاة كذلك
لأنه يعتبر مسافراً وإن أقام سنين
فقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ولم يقل للأمة إذا أقام أحدكم أكثر من ذلك فليتم الصلاة
.
فيجوز لك أخي الكريم أن تجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما وأن تقصر مادمت لم تنوي الإقامة والله أعلم












